فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا دخل اليومُ الثامن من ذي الحجة، إن كنت متمتِّعًا فأحرِم للحج، وإن كنتَ قارنًا أو مُفرِدًا باقيًا على إحرامك فاذهب مع الحجَّاج جميعًا إلى منى، ويصلِّي بها المسلمون الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، كل صلاةٍ في وقتِها، يصلُّون الظهر في وقتها ركعتين، والعصر في وقتها ركعتين، والمغرب ثلاثًا في وقتها، والعشاء في وقتها ركعتين، والفجر بلا شكٍّ غير مقصورة ركعتين؛ لأنَّه لا جمع إلا في عرفة ومُزْدَلِفَة.
ثمَّ يتوجَّه الحجَّاج يومَ التاسع بعدَ طلوع الشمس إلى عرفة، يقِفون في ذلك الموقِف العظيم وفي هذا اليوم العظيم طاعةً لله، واقتداءً بنبيِّهم ، يُكثِرون من ذكر الله والثناء عليه، ودعائه ورجائه، والتضرُّع بين يديه، فما رُئي الشيطان في موضعٍ هو أصغَر ولا أحقَر ولا أغيَظ منه ما رُئي يومَ عرفة.
ثم بعد غروب الشمس ينصرِف الحاجُّ إلى مُزْدَلِفَة، فيصلُّون بها المغرب والعشاء إذا وصلوا إليها جمعًا وقصرًا، كما يصلُّون الظهر والعصر بعرفَة جمعًا وقَصْرًا في وقت الظهر، ويبيتون بها، وللعَجَزَة من النساء والضعفاء الانصرافُ من بعد نصف الليل، والأقوياء يبقون حتى يصلُّوا بها الفجر، فيذكرون الله ويُثنون عليه.
وقبل طلوع الشمس يفيضون إلى منى، فيرمي المسلم جمرةَ العقبة بسبع حصيات، ثمَّ يحلق أو يقصِّر من رأسه، ثمَّ قد حلَّ له كلُّ شيءٍ حرم عليه بالإحرام من الطِّيب ولبس المَخِيط وتقليم الأظافر وقصِّ الشَّعر وغير ذلك، ما عدا النساء؛ فلا يحصل له إلا بعدما يكمل نسكَه، ثمَّ يطوف بالبيت، ويسعَى بين الصَّفا والمروة، وقد حلَّ من كلِّ نسكه.
يبيت الحاجُّ بمنًى ليلةَ الحادي عشر والثاني عشر، يرمُون الجمارَ بعد زوال الشمس، ويمتدُّ الرميُ إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني، ومَنْ تعجَّل في يومين خرج من منًى قبل غروب الشمس، ومن تأخَّر باتَ بها ورمَى بعد زوال الشمس.