فهرس الكتاب

الصفحة 18895 من 19127

فاتَّقوا الله في نسككم، وأدُّوه كما أمركم بذلك ربُّكم، والزموا السكينة والوقار في كلِّ أحوالكم، واعلموا أنَّ لهذا البيت حرمته وأمنه، قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت: 67] ، وقد توعَّد الله مَنْ همَّ بسوءٍ في الحرم أن يعاقبَه بمجرَّد نيَّته، وإن لم يفعل: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

فالزَموا السكينة في أحوالكم كلِّها، وتدرَّعوا بالصبر والحلم والأناءة، وكونوا أعوانًا على الخير والتقوى، جمع الله القلوب على طاعته، وتقبَّل من الحجَّاج حجَّهم، وردَّهم سالمين آمنين، إنَّه على كلِّ شيءٍ قدير.

واعلموا - رحمكم الله: أن أحسن الحديث كتابُ الله، وخير الهَدْي هَدْي محمَّدٍ ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنَّ يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار.

وصلُّوا - رحمكم الله - على عبد الله ورسوله محمَّد، امتثالاً لأمر ربِّكم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين...

[1] أخرجه البخاري في الجمعة (969) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه.

[2] أخرجه أحمد (2/75) ، والبيهقي في الشعب (3750) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه، قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5446) :"إسناده صحيح"، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير (3/110) ، جوَّد إسناده المنذري في الترغيب (2/24) ، وقال الهيثمي في المجمع (4/17) :"رجاله رجال الصحيح". وأورد الألباني الحديث في ضعيف الترغيب والترهيب (733، 735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت