فهرس الكتاب

الصفحة 18926 من 19127

قال ابن حجر في الفتح: قوله (وأغلقوا الأبواب) في رواية المستملي والسرخسي (وغَلِّقُوا) بتشديد اللام، وتقدم في الباب الذي قبله بلفظ (أجيفوا) بالجيم والفاء وهي بمعنى أغلقوا وتقدم شرحها في باب ذكر الجن وكذا بقية الحديث. قال ابن دقيق العيد: في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد ولا سيّما الشياطين، وأما قوله (فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا) فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصَّهُ بالتعليل تنبيهًا على ما يخفى مما لا يطلّعُ عليه إلاّ مِن جانِبِ النبوة، قال: واللام في الشيطان للجنس إذ ليس المراد فردًا بعينه. وقال ابن دقيق العيد في شرح الإمام: ويحتمل أن يؤخذ قوله: (فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا) على عمومه ويحتمل أن يخصُّ بما ذكر اسم الله عليه، ويحتمل أن يكون المنع لأمر يتعلق بجسمه، ويحتمل أن يكون لمانع من الله بأمر خارج عن جسمه، قال: والحديث يدل على منع دخول الشيطان الخارج، فأما الشيطان الذي كان داخلاً فلا يدل الخبر على خروجه، قال فيكون ذلك لتخفيف المفسدة لا لرفعها، ويحتمل أن تكون التسمية عند الإغلاق تقتضي طرد من في البيت من الشياطين، وعلى هذا فينبغي أن تكون التسمية من ابتداء الإغلاق إلى تمامه، واستنبط منه بعضهم مشروعية غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازًا. انتهى.

2-إكفاء الآنية أو تخميرها وذكر اسم الله عليها:

عن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (غطوا الإناء وأوكوا السقاء؛ فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يَمُرُّ بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء) [32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت