لقد حثنا شرعُنا الحنيف على ذكر الله -عز وجل- في كل الأحيان، وجاء في ذلك الأحاديث والآيات والوصايا الكثيرة فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله تعالى على كل أحيانه، كما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- ولقد أوصى -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بذكر الله تعالى، وحثهم عليه في حياتهم وحتى عند الموت فقال: (خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله) [44] لما يعلم -صلى الله عليه وسلم- من أهمية الذكر في وقاية المسلم من الشياطين، وماله من الأثر الكبير في إبطال حيلهم وكيدهم، وأن الذي لا يذكر الله -عز وجل- ويغفل عن ذلك ويعرض، يقيض الله عز وجل له شيطانًا، فيصبح له قرينًا كما قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] ، فعلى المسلم أن يحافظ على الأذكار؛ لأنها هي الحصن المنيع الذي يحميه من الشياطين ومن كل مكروه، كما جاء في الخبر: (وآمركم بذكر الله كثيرًا، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعًا في أثره حتى أتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله) [45] .
فإذًا يا أخي الكريم قد علمت مما ذكر آنفًا من الأدلة أن خلاصك وأهل بيتك من تسلط الشياطين سواء كانوا من الإنس أو الجن والوقاية من شرهم وأذاهم، يكون بتحصنك بذكر الله -عز وجل- والمداومة على ذلك، وها نحن أولاء ندلك على بعض تلك الأذكار، وننصحك بالتوسع في ذلك بالرجوع إلى الكتب المختصة بها وقراءتها أنت وأهل بيتك.
فصل - فمن الأذكار الواقية بإذن الله تعالى:
1-أذكار الصباح والمساء: