فهرس الكتاب

الصفحة 19019 من 19127

إن إبليس الملعون لما أكل الحسدُ قلبَه جاء إلى آدم، وقد تسربل بلباس الناصح الأمين! وما زال يوسوس له حتى عصى ربه فغوى. وهؤلاء الأبالسة - قبحهم الله - يدّعون الحَدَبَ على الإنسانية، ومحض النصح للحكومات والشعوب، لتتحرر وتتقدم وتترقي، وهم في حقيقة أمرهم حفنة من المفسدين في الأرض، لا يرضيهم إلا أن يَرَوُا الناس كل الناس سائرين في ركابهم، مقتفين لآثارهم، هاوين معهم في قعر جهنم، ولو كانوا ناصحين كما يزعمون، عارفين بما يصلح الإنسانية كما يدعون؛ لحملوا الناس على الفضائل حملاً.

لقد أخذتْ كثيراً من المجتمعات الغربية بالزواني الرأفةُ، قبل عقدين من انعقاد هذا المؤتمر، فشملوهن بنظام الضمان الاجتماعي، ووفروا لهن المسكن، فكانت النتيجة شيوع الفاحشة في المجتمع، حتى غدت هي الأصل، وأمسى التعفف عادة بائدة من عوائد العهد (الفكتوري) .

تقول (سمية جيمس) [2] :"بعض الفتيات يتعمدن أن يحملن سفاحاً لعدة أسباب: فمثلاً هناك إحساس عام بالإثم، تجاه المعاملة القاسية، التي كانت تتلقاها الأم غير المتزوجة في الماضي! لذلك تُتجاوز كثير من الإجراءات الحكومية لمساعدتهن! وُفرت مساكن حكومية لمساعدة اللاتي لا يستطعن شراء منازل."

بعض الناس يُعطَون أولويةً عند تخصيص المنازل، فقائمة انتظار المنازل في العادة طويلة، وقد يستغرق الأمر سنوات ليُعطى المرءُ منزلاً، والأمهات غير المتزوجات يُعتبرن حالة خاصة، لذا تنفذ طلباتهن بسرعة.

بالطبع السكن السريع لهؤلاء الأمهات يكون على حساب المتزوجين، فتزيد مدة انتظارهم التي قد تصل لعدة سنوات. ولما كان من المتوقع أن تكون الأم غير المتزوجة غير قادرة على العمل، وليس لها من يعولها؛ أُتيح لها الاستفادةُ من (برنامج) الضمان الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت