فهرس الكتاب

الصفحة 19020 من 19127

آخر رقم سمعته هو أن 23% من الأطفال يولدون خارج بيت الزوجية [3] ! لذلك يُظن أن كثيراً من النساء يتعمدن وضع أنفسهن في هذا الموقف ليحصلن على مسكن، وليستفدن من الضمان الاجتماعي، وهذا بالطبع ما سبب كثيراً من الحنق بسبب زيادة الضرائب، والضغط على الاقتصاد" [4] ."

ولما كان طريق الفواحش ممهداً؛ زهد الرجال في الزواج، حتى صارت المرأة تحتال على الرجل ليتزوجها، تقول سمية:"كذلك من المعروف - وإن كان من الصعب برهان مثل هذا - أن كثيراً من الفتيات يحملن سفاحاً ليضمنّ بقاء الرجل، فالرجال عادة لا يستعجلون الزواج لأنه يقيد حريتهم، وبعض الفتيات يرون أن هذا هو الطريق الوحيد الذي يجعلهم يتزوجون منهن" [5] !

إلا أن الرجال - إن كان ثمة رجولة - كانوا يفعلون ذلك ستراً للفضيحة، ثم تغير الحال لما لم تعد هناك فضيحة! تقول سمية:"لما صارت المرأة غير المتزوجة مقبولة اجتماعياً، وزال الخجل من مثل هذا؛ لم يعد الرجال يحسون بأنهم مضطرون لإنقاذ الموقف، لذا ربما يتركها الرجل لما يكتشف أنها قد حبلت منه" [6] . وبهذا تفجع المسكينة في النكبة الواحدة ثلاث فجائع: في كرامتها التي ابتذلت، وفي الخبيث الذي كانت تظنه خير أنيس ورفيق فتبرَّأ منها، وفي المسكين الذي ستقتطعه من لحمها ودمها، ثم تلقيه ليلاقي ما كتب عليه.

كل الأمهات مهما لَفَحَهن هجير الحياة، وأظلمت عليهن الدنيا؛ يرين أولادهن فيرين فيهم النسيم الذي يعبق، والمستقبل المشرق الذي يبدد كل ظلام الدنيا، أما هي فمهما أغناها نظام الضمان الاجتماعي؛ فلا ترى في ابنها إلا مصيبة ألقاها على ظهرها خائن، تلهى بها زماناً، ثم رماها كما يرمى الثوب الخَلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت