فهرس الكتاب

الصفحة 19022 من 19127

لاشك أن تلك المجتمعات تعرف أن أم المشكلات هي ما يسمونه"الحرية الجنسية"، وتعرف أيضاً أنه لا سبيل للاستقرار إلا بالعودة إلى الحياة النظيفة، وأطر المجتمع كله على ذلك، لكنهم لا يجرؤن على ذلك، بل يحاولون علاج أعراضِ المرض، كلٍّ على حدة، وأصل الداء لا يُتعرَّض له، فالمرض يشد وطأته عليهم عاماً بعد عام، ويضعف مناعتهم الأخلاقية، فتهاجمهم أمراض أخرى، تزيد من ضعف مجتمعاتهم، حتى ربما يئس العقلاء من إمكانية علاج هذا الداء العضال فيهم. تقول سمية: إنها كثيراً ما كانت تفكر في هذه المشكلة قبل إسلامها، لكنها لم تكن تملك إلا أن تتساءل:"أوَ ما علينا إلا أن نقبل هذا الواقع على ما هو عليه، ونستيئس من إمكانية تغيير المجتمع؟ أنسمح للناس أن يفعلوا ما يشاءون، ثم نتعامل مع النتائج بعد ذلك كيفما كانت، مجهدين بذلك الأسر والاقتصاد؟ أم نكون شجعاناً ونتعامل مع جذور المشكلة؟"

لم أجد إجابة لتساؤلاتي في ذلك الوقت، لكنني لما عرفت الإسلام وجدت إجابات لكل تساؤلاتي" [10] ."

وبعد كل هذا يحض هؤلاء المؤتمرون - بل المتآمرون - الحكومات على توفير المساكن لهؤلاء المجرمين، وأن تقدم لهم الدعم المالي، أو أي دعم آخر. وأول أنواع هذا الدعم الآخر هو العدول عن الصفة التي يستحقونها، إلى وصفهم بأنهم"آباء!.. غير متزوجين!! وهذه أولى خطوات قَبول المجتمع لمثل هذا الصنيع، وأولى خطواته كذلك في طريق الغواية، الذي يوصل إلى هوة الشقاء، التي لا مخرج منها إلا إلى نار السعير، وبئس المصير."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت