فهرس الكتاب

الصفحة 19032 من 19127

مَن مِن الناس لا يحب أن يوصف شعبه بالمكارم؟!!!

أما أن يوصف الشعب السوداني بـ (الجبار المتكبر) فهذا خطأ مركب! فالكبرياء لله الواحد القهار، والشعب السوداني ظل ديدنه التواضع، والسماحة، ولكن لتكن لنا العبرة في عواقب التعدي على حدود الله.

فقد أذاق الله عمرَ الموت على هذا الوجه، وكأنه إجابة لقول الشاعر المتعدي: (لو متنا لحاربت المقابر) .

لا أدعي علم الغيب، فالرجل قد أفضى إلى الله تبارك تعالى، فلعله كان متأولاً لمعاني هذه الأسماء الكريمة العظيمة، ولا أتألى على الله العفو الكريم الرحيم، لأحجب عفوه وكرمه ورحمته الواسعة عن رجل شغفني بيانُه، وخير من هذا كله أن نحسن الظن بعمر. ونستبشر لأهل عمر، بما رواه الشيخان عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: المرء مع من أحب [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت