فهرس الكتاب

الصفحة 19044 من 19127

هذه الكلمات التي تفوَّه بها الرجل في أثناء خطبة الجمعة دون أن يخرج بها إلى ما وراء أسوار المسجد، أقامت الدنيا ولم تقعدها في أستراليا، إذ لم تكفِ لإطفاء جحيمها اعتذارات الرجل المتكررة، ولا بيانات تبرؤ المنظمات والجمعيات الإسلامية منه (!) ، بل وقف رئيس وزراء أستراليا بكل هيبته ليعلن أنها كلمات لا يمكن التغاضي عما تحمله من إساءة بأي مسوِّغ !

هذا هو موقف الغرب اليوم من قطعة القماش التي تضعها نساؤنا على رؤوسهن، ذلك الغطاء الذي تنزلق عليه كل دعاوى الديمقراطية والعقلانية التي رفعها فلاسفة التنوير، وهو الذي آلينا على أنفسنا ألا نتنازل عن حقنا في التشبث به قيد أنملة.

نحن لسنا دعاة عنف ولا تمييز، وخطابنا الواعي لضرورة تعايش المسلمين مع المجتمع الذي يعيشون فيه لا يستبطن في المقابل تقديم أي تنازلات عن الثوابت الدينية والأخلاقية.

هذه هي رسالتنا بكل إيجاز، العيش بسلام مع كل البشر، والاحترام المتبادل الذي يضمن للجميع حق التمسك بقناعتهم، وفقاً للقاعدة التي نؤمن بها وندعو إليها:"حريتي تقف عند حدود حرية الآخرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت