ويا إخواننا وأخواتنا ممن تأذى من غَيرةِ بعض الغيورين ممن عاشوا في بلادٍ أو مجتمعاتٍ محافظة حتى وقع الإنكارُ منهم على ما اعتادوا، ظناً منهم أنَّ مَن أمامَهم ممن عرفوا الحق وأعرضوا عنه.. رفقاً بإخوانكم فقد سمعنا نقداً يشكو من الإشكالية نفسها لكنها من الطرف الآخر.. لتعذروا من عاش في أجواء الفضيلة وحماها، حين يرى لبّها يُستنقَص ممن ينتمي للإسلام، فإنَّهم ربما لا يتصورون عدم بلوغ الحق لكم كما بلغهم، ولا أثر الحياة التي تعيشونها في تلك الديار على أجيالكم.
وأخيراً أختم بهذا الحديث الذي كان مستندي النبوي في أهمية طرح هذا الموضوع وإن كان ثمة مستندات أخر: فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنَّ رجلاً على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان اسمه عبد الله، وكان يُلقَّب حِماراً، وكان يُضحِك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جلده في الشَّرَاب، فأُتي به يوماً فأِمرَ به فجُلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه! ما أكثرَ ما يُؤتَى به؟! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا إنَّه يُحبّ الله ورسوله) رواه البخاري.
هذه بعضُ التأملات التي رأيتُ تدوينها لما فيها من فوائد دعوية -وإن لم أقتنع بكمال صورتها- ورأيتُ أن أُظهرها للمتأملين قبل أن تُؤخِّر تدوينها الأولوياتُ..
وصلِّ اللهم وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.