فهرس الكتاب

الصفحة 19052 من 19127

وهذه الحسرة رأيناها رأيَ العين في تصرفات القوم ومقالاتهم.. فهذا أحدُ منظري العلمانية -المرجعيين عند كتابها- في العالم العربي يقولُ متحسراً على العمر الذي أمضاه بين المسلمين في حوارات الترويج لفكر غيره -أو كما يعبّر الأستاذ (فهمي هويدي) : في الدفاع عن (القبيلة العلمانية) !- يقول هذا المنظِّر المسكينُ العجوز متحسراً: إنَّ الجمهور في تلك الحوارات كان"مغلقاً أمام تأثيري وتأثير أمثالي، لأنَّ له ثقافتَه الخاصة التي لا تريد من حيث المبدأ أن تنفتح على نوع الثقافة الذي أمثله... الهدف الحقيقي لنشاطنا، لا يصل إليهم حرفٌ واحد مما نقول"! ويقول: إنَّ رفع أحد الحاضرين صوتَه بطريقة خطابية"يمحو تماما تأثيرَ كل ما أجهدت نفسي فيه"! فسبحان من أنطقه!!

د) يا أهل الإسلام ودعاته.. إنَّ الوقائع أعلاه حقائقُ تذكرني بقول الله عزّ وجل: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] .. فمهما قدّم المنسوبون للدعوة على اختلاف مناشطهم، فالمطلوبُ أكبر وأكثر.. ومهما ظننا أن الجميع قد علم وأنَّ البلاغ قد حصل، فإنَّ الواقع يكشفُ لنا الكثيرَ من القصور، ويطالبنا بالمزيد والمزيد.. فقبل أحداث (منهاتن) كان بعضُ المسلمين لا يعرف من الإسلام إلا يوم العيد! وكان بعضُ الأمريكيين ممن سمعوا بالإسلام يظنونه نادياً رياضياً! واليوم تنفد الكتب العربية من مكتباتهم حتى كتب الطبخ بحثاً عن الإسلام!! كما يقول الداعية الأمريكي المسلم (يوسف أستس) حفظه الله!

هـ) يا إخوة الدين والعقيدة في البلاد أو المجتمعات التي منّ الله على أهلها أو جلّهم أو كثير منهم بالعلم والمناهج الشرعية والمحافظة السلوكية: على رسلكم! فلا تحملوا نياتِ من ترون على ما ترون من مخالفات، فكم بين المظاهر والمخابر من خفايا تصرخ بضدِّها، وكم في أمة الإسلام من خير، وكم تحت المناظر المكروهة من مخابر محبوبة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت