فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4)إنَّي لأنظر إلى هذه المشاهد التي ذكرتُ بعضَها ونبّهتُ على غيرها، بوصفها بعضَ المباهج التي تظهر في أوقات التمايز.. ولكن بعض أحبتنا يتشاءمون.. وليس ثم داعٍ لذلك لمن عرف تطور الصحوة؛ فليبشروا بالخير، وليسألوا كبار السنِّ عن الشباب في زمن شبابهم وعن الشباب زمن كهولتهم ليعرفوا أنَّ مجتمعاتِ أمتنا تقترب من دينها وتأوي إليه شيئاً فشيئاً، وإن ظهر منها ما يوحي بخلاف ذلك، لجهلٍ أو غفلة أو صبوة شباب أو غيره.. فشبابنا مهما ساروا خلف الموضة، ووقعوا فيما لا يزينهم شرعًا من مخالفة، فهم منا وقلوبهم منعقدة على حب الله ورسوله، وإن نال منها الإعلامُ، ووطَّأ لهم سنُّ المراهقة وصبوة الشباب..
إن التوبة في صفوف الغافلين، وما يعرف (بأهل الفن) مثلا، أو الشعور بالإثم في عبارات بعضهم مع تمني التوبة، لهو رحمةٌ من الله لهم، تتمثل في بقايا ضميرٍ حيٍ لم تُفلح في اجتثاثه جرعاتُ السوء المتتالية، فلا أمن لأهل الباطل من عودة ضالٍ إلى الهدى، ولا فرحة لهم في غواية فتاةٍ ولا صبوة شاب..
إنَّ لحظات الإيمان لتتجدّد في ظروف؛ منها ما يمكن تفسيره، ومنها ما لا يعلم سرّه إلا الله تعالى.. فمن ذا الذي كان يظن إسلام عمر رضي الله عنه وعظيم جهده في نصرة الحق، بلْه خلافته في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وعبقريته في فهم الإسلام؟!
5)وهي رسالة للمتربصين بشبابنا: على رسلكم! فمهما كانت مظاهرُ شبابنا ذكوراً وإناثاً، ومهما سَرّكم من مناظرهم، فهم ليسوا منكم في شيء ولستم منهم في شيء، وإن أصررتم، فمصيرُ جهدكم، قد بيّنه الله تعالى في كتابه: {ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون} [الأنفال: 36] .. حماهم الله شرَّه وشرَّ كلِّ من فيه شرّ من أهل الباطل من غلاة وجفاة.