فهرس الكتاب

الصفحة 19093 من 19127

في مقال للباحثة أرزو ميرالي رئيسة هيئة الأبحاث لحقوق المرأة المسلمة المنشور بصحيفة الجارديان تقول: الهجوم المكثف على المرأة المسلمة من قبل الإعلام الغربي يتسم بالمبالغة والطرح المتشدد الذي يفتقد الموضوعية بتصويره تلك المرأة ضحية لما يسمى بالإرهاب الإسلامي، وتستطرد بقولها:"إن المرأة المسلمة في نظر هؤلاء يجب أن تُخلّص من هذا الدين وعندما تتخلص منه فسوف تتخلص من الحجاب الذي يغطيها من رأسها إلى قدميها"، وتختتم الباحثة مقالها بتقرير أن هذا الهجوم من قبل الغرب في الإعلام على المرأة المسلمة غير مبرر، وذلك كون المرأة الغربية تعاني الكثير من المشكلات، وتتساءل: لماذا لا توجه الأقلام الغربية لحل مشاكل المرأة الغربية بدلاً من توجيه النقد والهجوم إلى المرأة المسلمة؟

* المسلمات يرفضن النموذج الغربي للمرأة:

إذا كان تكريس النموذج الغربي للمرأة وأنه النموذج الذي يحتذى هو الهدف الذي يسعى إليه الغرب لاقتلاع المسلمة من جذورها فثمة شبه إجماع من النساء المسلمات على رفض هذا النموذج والتحذير من النتائج الوخيمة حين تدفع الأمور باتجاهه. ففي تحقيق مطول في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أجرته نيكول جاوتي مع عدد من المسلمات في كل من: أفغانستان وإيران والمملكة العربية السعودية، أكدن جميعاً أن الدين والثقافة والتراث شكلت حياتهن، وإن كان لديهن أي مشاكل فإن الحجاب بالتأكيد ليس واحداً منها.

ولا عجب أن تؤكد المحررة أن هؤلاء النسوة يفخرن بطبيعة الإسلام ومكانة المرأة فيه لاسيما وأن مجموعة من الطبيبات والمعلمات الأفغانيات أكدن أنهن وبعد ذهاب الطالبان لم يتخلين عن حجابهن، وما تناقلته وسائل الإعلام الغربية وينضوي تحت تخليهن عن الحجاب غير صحيح، وأن أحكام الإسلام يتبعها المسلمون في أفغانستان طوعاً رجالاً ونساءً، ولم تفرض بحد السيف كما يصورها الإعلام الغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت