هو أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير المصري ينتمي إلى غسان من أسرة معروفة بالمال والرياسة، ولد في أسوان بمصر مدح الملك الصالح نور الدين زنكي مات سنة 561هـ، حقق ديوانه الدكتور محمد عبدالحميد سالم، وكتب عن حياته وأدبه في ثلاث وسبعين وماية صفحة، ثم أتبع ذلك بالديوان ويبدو أن الذي عثر عليه أقل مما نظمه الشاعر بكثير وربما ضاع أكثره [118] .
له في المقدمة قصيدة مدح:
بالله يا ريح الشما ل إذا اشتملت الليل بُردا
وحملت من نشر الخزا مى ما اغتدى للند ندًا
ونسجت في الأشجار بي ن غصونهن هوى وودًا
وهززت عند الصبح من أعطافها قدا فقدا
ونثرت فوق الماء من أجيادها الزهر عقدا
فملأت صفحة وجهه حتى اكتسى آسا ووردا [119]
وأطول قصائده في الديوان النونية التي يمدح الصالح طلائع بن رزيك، بلغت سبعة وستين بيتًا منها:
أعلمت حين تجاور الحيان أن القلوب مواقد النيران
وعرفت أن صدورنا قد أصبحت في القوم وهي مرابض الغزلان
وعيوننا عوض العيون أمدها ما غادروا فيها من الغدران
ولقد بعثت إلى الفرنج كتائبًا كالأسد حين تصول في خفّان
وتيمموا أرض العدو بقفرة جرداء خالية من السكان
وثللت في يوم العريش عروشهم بشبا ضراب صادق وطعان [120]
5-أبو الفوارس: حَيص بيَص
هو شهاب الدين سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي ينتهي نسبه إلى أكثم بن صيفي، ولد في بغداد سنة 492هـ ومات عام 574هـ درس في المدار النظامية (( اشتهر أبو الفوارس بصدق اللهجة، ورصانة الخلق، والترفع عن الصغائر، والتنزه عن المقابح، والتزام السلوك الكريم، والتأدب بآداب الشرع ) ) [121] .
يعد من كبار الشعراء في بغداد له مكانته، يلتزم بالزي الأعرابي، يُدل ويفخر بأرومته التميمية، يعرض كثيرًا عن الغزل الفاحش، ويقدم مدائحه بالفخر أحيانًا.
له ديوان شعر مكون من جزأين، حققه مكي السيد جاسم، وشاكر هادي شكر، نشر عام 1974م بالعراق.