فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 19127

ولد أسامة بن منقذ في شيزر عام 488هـ في أسرة توارثت الإِمارة في حصن شيزر كان (أبوه صالحًا) علمه الفروسية، وحفَّظه القرآن. وألحقه بالعلماء ورعاه عمه أبو العساكر حاكم شيزر حتى جاء به أبناء، فضيق على أسامة وأخرجه منها، فولى وجهه شطر عماد الدين زنكي، والتحق بجنده ثم عاد مرة أخرى إلى شيزر ليفك حصار الصليبيين عنها، ثم أخرجه عمه مرة أخرى هو وأسرته فاتجه إلى دمشق، وأصبح مستشارًا، ثم انتقل إلى مصر عام 539هـ واستقبل حافلًا، وأصبح من رجال الدولة لكنه عاد إلى الشام 549هـ والتحق بنور الدين زنكي واعتكف في حصن (كيفا) للتأليف ثم التحق بصلاح الدين عام 570هـ وقربه إليه وتقدمت به السن ومات عام 583هـ.

وشعره يمثل حياته فهو أمير فارس أبي النفس، له مكانة عالية عند علية القوم ليس بالمدح لكن بسجل الأحداث ولاسيما في مكاتباته مع الصالح طلائع بن رزيك، وله ديوان شعر مطبوع حققه الدكتور أحمد بدوي، وحامد عبدالمجيد، وله كتاب الاعتبار، وبديع البديع، والعصا، ولباب الآداب وغيره وقد اقتفى بشعره آثار أبي فراس. والمتنبي وأبي تمام وغيرهم من شعراء العربية [127] يقول في الشكوى [128] :

وما أشكو تلون أهل ودي ولو أجدتُ شكيتهُم شكوتُ

مطلتُ عتابَهم، ويئستُ منهم فما أرجوهم فيمن رجوتُ

إذا أدمت قوارصُهم فؤادي كظمت على أذاهم وانطويتُ

ورحت عليهم طلق المحيا كأني ما سمعت ولا رأيتُ

تجنوا لي ذنوبًا ما جنتها يداي، ولا أمرت ولا نهيت

ولا والله ما أضمرت غدرا كما قد أظهروه ولا نويت

ويوم الحشر موعدنا وتبدو صحيفةُ ما جنوه وما جنيتُ

8-سبط التعاويذي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت