فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 19127

هو أبو الفتح محمد بن عبيدالله بن عبدالله الكاتب المعروف بابن التعاويذي، ولد عام 519هـ ومات عام 583هـ، شاعر عراقي، ولكن له مدائح في صلاح الدين الأيوبي وله هبات وهدايا منه، يقول عنه ابن خلكان:"شاعر وقته ولم يكن مثله جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها، ورقة المعاني ودقتها، وهو في غاية الحسن والحلاوة" [129] .

كان معاصرًا للعماد الأصهاني وصديقًا له بينهما معارضات شعرية [130] وله ديوان ضخم مطبوع ولكنه لم يحقق.

وشعره ينبئ عن موهبة ودربة شاعرية، ونظرة واعية، وطول نفس، وتفوق في النظم، وقدرة في توظيف اللغة حيث السهولة والانسيات والتأثر الشعوري، وهو بعيد عن التكلف في المضمون والشكل، وبعيد عن صنعة البديع وتصنعه:

لما رأوك وأنت أثبت منهم جأشفا وأفئدة الفوارس تخفق

ولو على الأدبار لا يدرون أن همُ إلى ورد المنية أسبق

وأدرتهن كؤوس موت أحمر عاف الشراب به العدو الأزرق

فنجا وصدر الأشرفية واغر منه وقلب الزاغبية محنق

نبذته أقطار البلاد فأصبحت من دونه والرحب فيها ضيق

حتى كأن الأرض حلقة خاتم في عينه والجو سقف مطبق

يرتاع من ذكراك إن خطرت له وبراك في حلم المنام فيفرق [131]

9-ابن عُنين:-

هو شرف الدين أبو المحاسن محمد بن نصر الأنصاري الدمشقي، ولد سنة 549هـ وتوفي سنة 630هـ نشأ بدمشق قبلي الجامع الأموي قال الشعر وعمره ستة عشرة عامًا، وشب في مرحلة تكوين الدولة الأيوبية، فلم يكن عهد نور الدين محمد زنكي بعهد استقرار، ولم تظهر سمات القوة والجهاد عند صلاح الدين مما جعل ابن عنين يشك في الحكام الجدد ويسخر منهم فقال في صلاح الدين، والقاضي الفاضل:-

سلطاننا أعرج وكاتبه ذو عمش والوزير متحدب

فأخرج من دمشق وتوجه إلى اليمن، والحجاز، والعراق والهند، وطوف كثيرًا ثم عاد إلى دمشق في عهد العادل أخي صلاح الدين الأيوبي.

والتقى بمصر بمجموعة من الشعراء، ولهم مجالس أنس يتطارحون الشعر فيها ومن ذلك الألغاز والأحاجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت