فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 19127

فهذه نماذج من الأجزاء الحديثيّة التي عُرفت عند المحدّثين بأسماء معيّنة خاصَّة واشتُهرت بها عندهم، ولا شكّ أنّ ثمّة أجزاء أخرى كثيرة جديرة بالبحث والتّتبّع، والاستقصاء والتّوسّع، مثل جزء الحاكم (( فوائد الفوائد ) )المعروف بـ: (( المئة ) )، والجزء التّاسع من حديث ابن السّماك المعروف بـ: (( جزء حنبل ) )، وحديث أبي الطّيّب الجعفري المعروف بـ: (( جزء ابن عمشليق ) )، وجزء هلال الحفّار المعروف بـ: (( حديث القطّان ) )، والفوائد المنتقاة والأفراد والغرائب الحسان للقَطيعي المعروف بـ: (( جزء الألف دينار ) )وغيرها كثير.

ويمكن للباحث أن يلتمس أسبابَ هذه التّسمية التي التصقت بهذه الأجزاء واشتُهرت بها عند المحدّثين من ذلك:

1 -اشتراط المؤلّف شرطًا معيّنا لسماع جزئه؛ كما فعل أبو العبّاس السّرّاج الذي كان لا يحدّث به إلاّ من بات عنده ليلة، زيادة في إكرام المحدّثين الذين تجشّموا عناء السّفر والرّحلة لسماع ذلك الجزء.

2 -اعتبار كلمة من حديث جليل؛ كما فعل أبو القاسم الكناني في جزء البطاقة الذي يُشير به إلى حديث الرّجل الذي يُنشر له يوم القيامة تسعةٌ وتسعون سجلاّ أُحصيت فيها أعماله، ثمّ يؤتى له ببطاقة فيها كلمة التّوحيد، فترجح كِفّتها على كِفّة تلك السّجلاّت، وبهذا اشتُهر الجزء عند المحدّثين بجزء البطاقة.

3 -اعتبار مجموعة من الأحاديث عالجت موضوعًا معيَّنًا ورد في الجزء؛ ومثله (( جزء البراغيث ) )لعبيد الله بن هارون القطّان الذي جمع فيه - على ما يبدو - طرق الأحاديث الواردة في البُرغُوث [24] .

4 -لاشتراكٍ في الرّواية من محدّثَين نسبتهما واحدة مثل جزء المنبجيّين.

5 -انفراد راوٍ برواية ذلك الجزء على حدّ قول النّاظم:

وبعد ذا الأجزاءُ وهي وحدَها بكثرةٍ لا تستطيعُ عَدَّها

وبعضُها في كلِّ وقتٍ ينفردْ بهِ جماعةٌ إليهِ تَستنِدْ

والله وليّ التّوفيق، وهو الهادي إلى سواء الطّريق.

ــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت