وكثير من العلمانيين الذين رفضوا الشريعة، وحاربوا الإسلام بأقوالهم وأقلامهم يحضرون تلك الاحتفالات ويشجعونها؛ فلولا أنها من سبل هدم الديانة في قلوب الناس لما فعلوا ذلك، ولما فعله المستعمر النصراني الحاقد نابليون.
وبعد - أيها الإخوة - فإن ما يعرض حيال هذا الموضوع ليكشف حقيقة الحياد والموضوعية، التي تتشدق بها كثير من القنوات الإعلامية، ولن يتضرر الإسلام بذلك؛ لأن الله - تعالى - قد تكفّل بحفظه؛ لكن الجهلة المتلقين عن هذه القنوات هم من سيتضرر بهذا الطرح الخبيث.
ألا فاتقوا الله ربكم، واحفظوا بيوتكم وأولادكم من وسائل الشبهات، والشهوات، وأسباب الضلال والفساد، وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم.
[1] هذا إشارة إلى ما قامت به حركة طالبان الأفغانية قبل أسابيع من هدم لبعض أصنام البوذيين، وثارت ثائرة العالم بشرقه وغربه بحجة الحفاظ على التراث، وانبرى كثير من مشايخ التنوير للتنديد بذلك، والزعم بأن هدم هذه الأصنام ليس من الإسلام في شيء!! نعوذ بالله من الإفك والهوى، وتجمع وفد هؤلاء المشايخ من بعض الأقطار، وذهبوا في رحلة لمحاولة ثني الأفغان عن هدم تلك الأوثان، وسودت الصحف وقتها بكثير من الضلال، نسأل الله العافية!
[2] انظر:"تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي"لحسن السندوبي (26) ويتوقع أن إحداثهم له كان قريبًا من عام 362هـ.
[3] المطلع على كتب العلماء يجد أن بعضها أرخ لبدعة المولد بالقرن الرابع، وبعضها بالقرن السادس، وتوجيه ذلك: أن أول إحداثها في مصر كان في القرن الرابع، ثم انتقلت في القرن السادس أو أوائل السابع إلى العراق؛ إذ احتفل به الملك أبو سعيد كوكبري. انظر:"الباعث على إنكار البدع والحوادث"لأبي شامة (31) و"مرآة الزمان"لسبط ابن الجوزي (8/013) ، و"البداية والنهاية" (21/362) .