فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[4] كان أول خروج العبيديين من المغرب في قبائل تجهل الإسلام، انخدعت بدعوة أبي عبدالله الشيعي، فناصره أهل المغرب؛ حتى استقرّ له الأمر، فكتب إلى رئيسه الباطني ليقدم إليه من الشام، فلما دخل المغرب تسمى بعبيدالله ولقب نفسه بالمهدي - وإليه ينسب العبيديون - ويذكر العلماء أن اسمه: سعيد وهو من ولد ميمون القداح الملحد المجوسي. وفور تمكنه بطش بداعيته والممكن له في المغرب أبي عبدالله الشيعي. قال أبو شامة المقدسي عن عبيدالله:"وعبيد هذا كان اسمه سعيدًا، فلما دخل المغرب تسمى بعبيدالله، وزعم أنه علوي فاطمي، وادعى نسبًا ليس بصحيح، لم يذكره أحد من مصنفي الأنساب العلوية، وترقت به الحال إلى أن ملك وتسمى بالمهدي، وبنى المهدية بالمغرب، ونسبت إليه، وكان زنديقًا خبيثًا عدوًّا للإسلام، متظاهرًا بالتشيع، مستترًا به، حريصًا على إزالة الملة الإسلامية، قتل من الفقهاء والمحدثين والصالحين جماعة كثيرة، وكان قصده إعدامهم من الوجود؛ لتبقى العالم كالبهائم؛ فيتمكن من إفساد عقائدهم وضلالتهم، والله متم نوره ولو كره الكافرون. ونشأت ذريته على ذلك منطوين، يجهرون به إذا أمكنتهم الفرصة وإلا أسروه..."إلخ. انظر:"الروضتين في أخبار الدولتين"لأبي شامة (1/102) ، وما بعدها، و"مختصر الروضتين"للدكتور محمد حسن عقيل (651) وما بعدها.