فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ردًّا على من ادعى العصمة فيهم:"فكيف تكون العصمة في ذرية"عبدالله بن ميمون القداح"مع شهرة النفاق والكذب والضلال..."مجموع الفتاوى (53/721) ، وعن نسبهم وإظهارهم الإيمان قال - رحمه الله:"ومن المعلوم الذي لا ريب فيه أن من شهد لهم - لبني عبيد - بالإيمان والتقوى، أو بصحة النسب؛ فقد شهد لهم بما لا يعلم، وقد قال الله - تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ، وقال - تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزُّخرف: 86] . وليس أحد من الناس يعلم صحة نسبهم، ولا ثبوت إيمانهم وتقواهم؛ فإن غاية ما يزعمه أنهم كانوا يظهرون الإسلام والتزام شرائعه، وليس كل من أظهر الإسلام يكون مؤمنًا في الباطن؛ إذ قد عرف في المظهرين للإسلام المؤمن والمنافق قال الله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللهِ وَبِاليَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] ، وقال - تعالى: {إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] ، وقال - تعالى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] ، وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماءُ الأمة وأئمتها وجماهيرها أنهم كانوا منافقين زنادقة، يُظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. فإذا قدر أن بعض الناس خالفهم في ذلك صار في إيمانهم نِزاع مشهْورٌ، فالشاهد لهم بالإيمان شاهد لهم بما لا يعلمه؛ إذ ليس معه شيء يدل على إيمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم، وكذلك"النسب"قد عُلم أن جمهور الأمة تطعن في نسبهم، ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود. هذا مشهور من شهادة علماء"