فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والرَّافضة الإمامية - مع أنهم من أجهل الخلق، وأنهم ليس لهم عقلٌ ولا نقلٌ ولا دينٌ صحيحٌ ولا دُنْيا منصورةٌ - نعم يعلمون أنَّ مقالة هؤلاء مقالة الزنادقة المنافقين؛ ويعلمون أن مقالة هؤلاء الباطنية شرٌ من مقالة الغالية، الذين يعتقدون إلهيّة عليٍّ رضي الله عنه. وأمَّا القدح في نسبهم فهو مأثور عن جماهير علماء الأمة من علماء الطَّوائف. وقد تولَّى الخِلافة غيرهم طوائف، وكان في بعضهم من البدعة والظُّلم ما فيه؛ فلم يقدح النَّاس في نسب أحد من أولئك كما قدحوا في نسب هؤلاء، ولا نسبوهم إلى الزَّندقة والنفاق كما نسبوا هؤلاء. وقد قام من ولد علي طوائف: من ولد الحسن وولد الحسين كمُحمد بن عبدالله بن حسن وأخيه إبراهيم بن عبدالله بن حسن وأمثالهما. ولم يطعن أحدٌ لا من أعدائهم ولا من غير أعدائهم لا في نسبهم ولا في إسلامهم، وكذلك الدَّاعي القائم بطبرستان وغيره من العلويين، وكذلك بنو حمود الذين تغلَّبوا بالأندلس مدَّة وأمثالُ هؤلاءِ، لم يقْدح أحدٌ في نسبهم ولا في إسلامهم. وقد قتل جماعة من الطالبيين على الخِلافة لا سيَّما في الدَّولة العبَّاسية، وحُبس طائفة كموسى بن جعفر وغيره ولم يقدح أعداؤهم في نسبهم ولا دينهم. وسبب ذلك أن الأنسابَ المشهورة أمرُها ظاهرٌ متداركٌ مثل الشمس لا يقدرُ العدوُّ أن يُطفئه؛ وكذلك إسلام الرَّجُل وصِحةُ إيمانِهِ بالله والرَّسولِ أمْرٌ لا يخفى، وصاحب النسب والدِّين لو أراد عدوه أن يبطل نسبه ودينه، وله هذه الشهرة لم يمكنه ذلك؛ فإن هذا مما تتوفّر الهمم والدَّواعي على نقله، ولا يجوز أن تتفق على ذلك أقوالُ العلماء، وهؤلاء"بنو عبيد القداح"ما زالت علماء الأمة المأمونون عِلمًا ودينًا يقدحون في نسبهم ودينهم؛ لا يذُمونهم بالرَّفض والتشيع؛ فإن لهم في هذا شركاء كثيرين؛ بل يجعلونهم"من القرامطة الباطنية"الذين منهم: الإسماعيلية والنصيرية - ومن جنسهم الخرمية المحمرة وأمثالهم من الكفار