فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-المنافقون الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر؛ ولا ريب أن اتباع هؤلاء باطل؛ وقد وصف العلماء أئمة هذا القول بأنهم الذين ابتدعوه ووضعوه؛ وذكروا ما بنوا عليه مذاهبهم؛ وأنهم أخذوا بعض قول المجوس وبعض قول الفلاسفة؛ فوضعوا لهم"السَّابق"و"التالي"و"الأساس"و"الحجج"و"الدعاوى"وأمثال ذلك من المراتب. وترتيب الدعوة سبع درجات؛ آخرها"البلاغ الأكبر؛ والنَّاموس الأعظم"مما ليس هذا موضع تفصيل ذلك.
وإذا كان كذلك فمن شهد لهم بصحة نسب أو إيمان؛ فأقل ما في شهادته أنه شاهد بلا علم، قافٍ ما ليس له به علم؛ وذلك حرام باتفاق الأمة؛ بل ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق، ومعاداة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - دليلٌ على بطلان نسبهم الفاطمي؛ فإن من يكون من أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - القائمين بالخلافة في أمته لا تكون معاداته لدينه كمعاداة هؤلاء؛ فلم يعرف في بني هاشم ولا ولد أبي طالب ولا بني أمية: من كان خليفة وهو معادٍ لدين الإسلام؛ فضلًا عن أن يكون معاديًا كمعاداة هؤلاء؛ بل أولادُ الملوك الذين لا دين لهم، يكون فيهم نوع حميّة لدين آبائهم وأسلافهم، فمن كان من ولد سيد ولد آدم، الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق، كيف يعادي دينه هذه المعاداة؟! ولهذا نجد جميع المأمونين على دين الإسلام باطنًا وظاهرًا معادين لهؤلاء إلا من هو زنديق عدو لله ورسوله، أو جاهل لا يعرف ما بُعث به رسوله، وهذا يدل على كفرهم وكذبهم في نسبهم". (مجموع الفتاوى 53/721 ـ 231) ."