فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 19127

وقال أيضًا:"فإن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائتي سنة على غير شريعة الإسلام؛ وكانوا يظهرون أنهم رافضة وهم في الباطن: إسماعيلية ونصيرية وقرامطة باطنية، كما قال فيهم الغزالي - رحمه الله تعالى - في كتابه الذي صنفه في الرد عليهم:"ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض". واتفق طوائف المسلمين: علماؤهم وملوكهم وعامتهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم، على أنهم كانوا خارجين عن شريعة الإسلام، وأن قتالهم كان جائزًا؛ بل نصوا على أن نسبهم كان باطلًا، وأن جدَّهم كان عبيدالله بن ميمون القدَّاح لم يكن من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصنَّف العلماء في ذلك مصنفات. وشهد بذلك مثل الشيخ أبي الحسن القدوري إمام الحنفية، والشيخ أبي حامد الإسفرائيني إمام الشافعية، ومثل القاضي أبي يعلى إمام الحنبلية، ومثل أبي محمّد بن أبي زيد إمام المالكية. وصنف القاضي أبو بكر بن الطيب فيهم كتابًا في كشف أسرارهم وسمّاه"كشف الأسرار وهتك الأستار"في مذهب القرامطة الباطنية. اهـ (مجموع الفتاوى 82/536 ـ 636) قلت: فقوم هذه سيرتهم وحقيقتهم كيف يظن بهم محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحداث هذه الموالد المنكرة في الإسلام؟! ولعل هذا يكشف القصد من وراء هذه المبتدعات من قوم يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر والعياذ بالله تعالى."

[5] "مختصر الفتاوى"للبعلي (884) .

[6] انظر البيت في:"حسن المحاضرة"للسيوطي (2/02) وذكر أن ابن هانئ كفّره غير واحد من العلماء لمبالغته في المدح، ومن ذلك قوله هذا البيت في المعز العبيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت