فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 19127

ولهذا المعز الذي أحدث الموالد في الإسلام سيرة سيئة، وهو صاحب عقيدة فاسدة كما هو حال آبائه وأبنائه، قال أبو شامة المقدسي:"وقام بعده ابنه الملقب بالمعز فبث دعاته فكانوا يقولون: هو المهدي الذي يملك الأرض، وهو الشمس التي تطلع من مغربها!! وكان يسره ما ينزل بالمسلمين من المصائب من أخذ الروم بلادَهم، واحتجب عن الناس أيامًا ثم ظهر وأوهم أن الله رفعه إليه، وأنه كان غائبًا في السماء، وأخبر الناس بأشياء صدرت منهم كان ينقلها إليه جواسيس له؛ فامتلأت قلوب العامة الجهال منه، وهذا أول خَلْف خلفائهم بمصر، وهو الذي تنسب إليه القاهرة المعزية، واستدعى بفقيه الشام أبي بكر بن أحمد بن سهل الرملي - ويعرف بابن النابلسي - فحُمل إليه في قفص خشب فأمر بسلخه، فسلخ حيًّا، وحشا جلده تبنًا وصلب - رحمه الله تعالى - قال أبو ذر الهروي:"سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يسلخ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] "ا هـ"مختصر الروضتين" (159 ـ 160) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت