فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 19127

فالتَّلْبية: وهي إجابة دعاء إبراهيم - عليه السَّلام - بالحج، ومعناها: استجابةً لك يا ربِّ بعد استجابةٍ.

قال ابن قدامة في العمرة: والتلبية مأخوذةٌ من قولهم: لبَّ بالمكان إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيمٌ على طاعتك وأمرك، وغير خارجٍ عن ذلك ولا شاردٍ عليك، وكرَّره لأنه أراد: إقامةً بعد إقامةً.

الرجم: معناه التبرؤ من الشيطان وإغوائه ووسوسته، فالذي يتناسب مع الرَّجْم هو التكبير وليس التَّلْبية، وهذا هو الثابت عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن الفضل بن عباس أنه قال:"كنتُ رديف النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - من جَمْع مُزْدَلِفَة إلى مِنَى؛ فلم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة."

وعند البخاري من حديث عبدالرحمن بن زيد: أنه كان مع عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حين رمى جمرة العقبة؛ فاستبطَن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها، فرمى بسبع حصياتٍ، يكبِّر مع كلِّ حصاةٍ.

يقول ابن قدامة: ويقطع التَّلْبية عند ابتداء الرمي.

الخطأ الخامس:

رمي بعض الحجَّاج الحصى جميعًا، دفعةً واحدةً:

وهذا خطأٌ، ومَنْ فعل هذا فإنه يُحسَب كلُّه كحصاةٍ واحدة، وعلى مَنْ فعل ذلك جمع حصى من جديد، وإعادة الرمي حصاة تلو الأخرى، مع التكبير مع كلِّ حصاه، وعدم الزيادة على التكبير أثناء الرمي.

الخطأ السادس:

إنابة بعض الحجَّاج غيرهم في الرمي من غير ضرورة أو عذر:

وهذا لا يجوز؛ لأن الإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة؛ لمرضٍ أو ضعفٍ أو نحوه.

الخطأ السابع:

تدافع الحجَّاج لرمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى الزوال؛ لإصابة السُّنَّة، وهذا صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت