1 -عدم تمكين الاتحاد السوفياتي من إحراز تفوق عسكري في المحيط الهندي، حتى لا يميل الميزان الاستراتيجي العالمي في غير صالح الولايات المتحدة والتحالف الغربي عموماً، ولعل هذا الحرص الأميركي كان وراء حلول الولايات المتحدة محل بريطانيا في قاعدة (( دييغو غارسيا ) )التي تعتبر أهم جزر المحيط الهندي إطلاقاً بمقياس القيمة الاستراتيجية.
2 -اجتذاب الفوائض المالية التي حصلت عليها دول الخليج - والتي تضاعفت عدة مرات بعد حرب تشرين الأول (اكتوبر) 1973م - في هيئة مبيعات أسلحة لتلك الدول - حتى أن هذه المبيعات قفزت من 157 مليون دولار في العام 1970م، إلى 6 مليارات دولار في العام 1977م، وما ترافق مع ذلك من زيادة في عدد المستشارين العسكريين الأميركيين في الخليج خلافاً لما كان مخططاً من قبل.
3 -الإبقاء على مضيق هرمز بعيداً عن أي تهديد، وذلك ضماناً لتدفق الإمدادات النفطية عبر المحيط الهندي أو حول طريق رأس الرجاء الصالح في طريقها إلى الغرب، وذلك بعد أن ارتفعت الواردات الأميركية من النفط الخليجي من 2.4 مليون برميل يومياً في العام 1973م إلى 4.9 مليون برميل يومياً في العام 1976م.
وبناء عليه برز المأرب النفطي بوصفه المحرك الديناميكي الفاعل للاستراتيجية الأميركية في الخليج، حتى أن التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض اتسمت آنذاك بقدر كبير من التطرف والتلويح بالتهديد باستعمال القوة والعنف العسكري إذا لزم الأمر، ومن ذلك تصريح هنري كيسنجر - وزير الخارجية الأميركي السابق - الذي أقرّ فيه بإمكان اللجوء إلى الخيار العسكري كتكتيك في استراتيجية تهدف إلى تأمين النفط الخليجي من أي خطر أو تهديد.