2 -قوة الإنتشار السريع هي الأداة الأهم للحيلولة دون إستغلال الإتحاد السوفياتي للفراغ العسكري الناجم عن إنسحاب بريطانيا من شرق السويس وسقوط شاه إيران، فالقرائن التاريخية كلها تؤكد على وثوب الإتحاد السوفياتي على المناطق التي زال عنها النفوذ الغربي، وما أوروبا وإيران وكوريا وأثيوبيا وأنغولا سوى دلائل دامغة على صحة هذا القول [16] .
3 -قوة الإنتشار السريع وسيلة الولايات المتحدة لطمأنة الحلفاء والأصدقاء في منطقة الشرق الأوسط والتأكيد على احترامها لإلتزاماتها العسكرية والأمنية حيالهم [17] .
4 -قوة الإنتشار السريع نسخ لصورة (( العملاق الكسيح ) )التي التصقت بالولايات المتحدة من جراء الخبرة الفيتنامية المحيطة التي حدت بها إلى الإحجام عن إثبات وجودها في غير أزمة عالمية، فتلك القوة هي تأكيد على صحوة الولايات المتحدة وإصرارها على استعادة سالف مهابتها العالمية [18] .
5 -تتعاظم الأهمية العسكرية لقوة الإنتشار السريع من واقع ديناميكيتها. إذ هي ليست وقفاً على منطقة الخليج والشرق والمحيط الهندي فقط، بل هي ذات قدرات تمكنها من الوجود على وجه السرعة في مختلف أرجاء العالم أجمع مؤكدة النفوذ الأميركي حيثما حلت [19] .
وأخيراً بقوة الإنتشار السريع تتمكن الولايات المتحدة من مؤازرة أية دولة صديقة تتعرض لتهديد خارجي ليس بالضرورة سوفياتياً، شريطة أن تستدعيها الدول المعنية، وأن يسبق تلبية الدعوة تقييم دقيق لردود أفعال التدخل الأميركي إن إقليمياً أو عالمياً [20] .
لمجمل هذه المبررات تابعت إدارة كارتر بدأب وإصرار إكتمال مراحل قوة الإنتشار السريع حتى انتقلت تلك المهمة إلى إدارة الرئيس الجديد المنتخب (( رونالد ريغان ) ).
ريغان وتكتيك الإجماع الاستراتيجي: