عندما تسلمت حكومة (( رونالد ريغان ) )مقاليد السلطة الأميركية - في مستهل العام 1981 - أعلنت عن تمسكها بالأفكار الرئيسية التي تضمنها (( مبدأ كارتر ) )وعن تعهدها بإكمال بناء قوة الإنتشار السريع، وذلك إنطلاقاً من قناعة ذات شقين:
أولهما: إن مصلحة الغرب تحتم الحفاظ على خيار إبقاء أية مواجهة عسكرية بين الشرق والغرب في نطاق الشرق الأوسط فقد دون تطرقه إلى أوروبا.
ثانيهما: إن الوصول إلى هذا الهدف كان يستلزم إحتفاظ الحلفاء الأطلسيين بمكونات مقدرة عسكرية ضاربة في مسرح الشرق الأوسط، تمكنهم من مجابهة الأزمات دونما حاجة إلى الاستعانة بالقوات الموجودة على المسرح الأوروبي.
هذا ومن الأفكار التي أثّرت بشدة على التوجهات السياسية لإدارة ريغان، الفكرة القائلة بأن أمن أوروبا يتعرض لأخطار متصاعدة بسبب النزاعات المتفجرة في الشرق الأوسط، فهذه النزاعات مضافاً إليها عدم الاستقرار في الداخل كانت تهدد إنتظام موارد النفط الخارجية. وفي الوقت نفسه فإن هذه الأوضاع بعينها مضافاً إليها الفراغ العسكري كانت تتيح خيارات جديدة للإتحاد السوفياتي لتوسيع نفوذه بأسلوب التدخل المباشر أو غير المباشر ممّا كان يعني تهديد الأمن الأوروبي في الصميم.