فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 19127

وفي إطار الجهود المبذولة من أجل سد الثغرات المفتوحة في البنيان الإستراتيجي الأميركي، يلفت النظر أن إهتماماً خاصاً أولته المراكز الإدارية والمالية والصناعية - والحربية أساساً - من أجل العديد من المنظرين والبحاثة وأساتذة الجامعات والخبراء العسكريين ورجال السياسة والإقتصاد، والمعنيين بصورة عامة، على الإسهام في بلورة المفاهيم الإستراتيجية للسياسات العليا للولايات المتحدة، وبالذات بعد حرب فيتنام، ونتائجها، التي كشفت بوضوح مدى النقص في الرؤية الإستراتيجية لدى صنّاع القرار السياسي - العسكري في البلاد، وللإجابة على الأسئلة التي طرحتها الحرب فيما يخص السياسة الخارجية وإنعكاساتها الداخلية - لأميركا، وأولوياتها وبدائلها.

وكان من نتيجة هذا الإهتمام صعود نجم العديد من الأكاديميين المهتمين بهذه القضايا، والذين راحوا يعبرون عن توجهات (( المجموعات القابضة ) )، ذات النفوذ والتأثير الهائلين في المجتمع، مثل هنري كيسنجر وزبيغنيو بريجنسكي، وغيرهما، كما كثرت منذ ذلك الحين الجهود المبذولة من أجل درس، وإعادة صياغة النظرية الإستراتيجية الأميركية الجديدة بحيث أصبح من السهولة بمكان، اليوم، الحصول من مصادر رئيسية على وثائق تفيد في تحليل نمط التوجهات الأساسية للولايات المتحدة الأميركية، وتطورات هذه التوجهات أولاً بأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت