فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 19127

مع بداية السبعينيات وخاصة من حرب 1973م كان البعض في أوساط البنتاغون، وأروقة البيت الأبيض، والمستشارون والخبراء المقربون، قد بدأوا جميعاً في طرح ضرورة اعتماد القوة (( لغزو حقول النفط ) )؛ خاصة مع تصاعد حدة الأزمة الإقتصادية، التي أرجعت مسبباتها إلى الإعتماد المفرد على النفط المستورد من الخارج (حوالي 40%، تصل إلى نحو 50% مع أواخر الثمانينات) . وبدأت المصادر (( العسكرية ) )الأميركية تتحدث بوضوح عن أنه (( إذا تعاظم إعتمادنا على النفط الخارجي، أو تدهورت سيطرتنا في السياسة الخارجية والنفوذ الدولي، فإن البديل قد يكون إرسال حملة عسكرية إلى الشرق الأوسط، تجعل فيتنام تبدو - بالمقارنة - كنزهة ) ) [15] .

وأجريت دراسات إقتصادية وعسكرية جديدة وكلها من وحي (( مبدأ كارتر ) ). وجاءت جميعها كمقدمات باشرت بعدها الإدارة الإميركية عملية الإعداد التدريجي (( لإخراج ) )عملية التدخل في حقول النفط وفي المنطقة، فبدأت برفع مستوى نفقات التسلح ثم ضغطت على دول حلف الأطلسي لرفع نفقاتها التسليحية بصورة منتظمة. وتجلى مبدأ كارتر بالإعداد لبناء قوات التدخل السريع وتدريبها على الظروف الجغرافية المشابهة لمنطقة الخليج العربي خاصة والشرق الأوسط عامة. وكذلك بتعزيز الوجود العسكري الأميركي البحري في المحيط الهندي والبحث عن تسهيلات وقواعد عسكرية في البلدان المعنية أو المجاورة لها. وقد طرح كارتر أيضاً مشاريع التعاون الأمني التي جاءت إتفاقية كامب ديفيد كخطوة أولية على طريق تنفيذها. إلا أن إدارة الرئيس كارتر أثبتت ضعفاً غير مقبول أمام التحديات التي واجهتها خاصة في الخارج بتراجعها أمام الثورة الإيرانية وعجزها عن مواجهة أحداث أفغانستان، والمهانة التي لحقت بهيبة الولايات المتحدة من جراء (( أزمة الرهائن ) )في طهران.

7 -إستراتيجية الثمانينيات، ومفاهيم رونالد ريغان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت