فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 19127

ومع هذا فإن محاولات إيجاد علاقة بين هذه التيارات المعادية للإسلام لم تخل في مجملها - وليس كلها - من تغليب العاطفة في مواقف يمكن حصرها. ولأن هذه المحاولات مكتوبة قابلة للمراجعة فينتظر منها أن تعالج هذا الجانب الذي يمكن أن يفهمه ويقدره المتلقي لو كان التلقي مشافهة وارتجالاً. وعلى أي حال فإن تغليب جانب العاطفة ليس سمة يمكن تعميمها على جميع الأعمال التي سعت إلى تأكيد هذه العلاقة.

على أن الأعمال العلمية التي سعت إلى تأكيد العلاقة بين التيارات المعادية للإسلام والتي لم تقتصر على هذه التيارات الأربعة (الاستشراق والتنصير، والاستعمار، والصهيونية) لم تعالج هذه القضية بتوسع لأنها كانت ضمن أعمال عامة في مجال الاستشراق بخاصة. عدا بحث في العلاقة بين الاستشراق والتنصير نشر في (( أخبار العالم الإسلامي ) )في حلقات، لعله يجمع ويصدر في كتيب واحد تعميماً للفائدة وقد ورد ذكره في هذه المحاولة لتأكيد العلاقة بين الاستشراق والتنصير.

ولا يزال موضوع العلاقة بحاجة إلى مزيد من البحث والغوص في حياة المستشرقين العلمية - وربما أنشطتهم الأخرى، يستشف منها الباحث دلالات مقنعة لقوة العلاقة ناهيكم عن تحققها، ولا يبدو أننا - هنا - بحاجة قوية لتحقيق وجود العلاقة. ولكن الحاجة قائمة لتأكيد مدى القوة في العلاقة بين مجموع هذه التيارات المعادية. وربما بحثت العلاقة بين الاستشراق وبعض التيارات الأخرى التي خرجت عن الملة وهي لا تزال تدعي أنها من الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت