فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يستطع كثير من المستشرقين - على العموم - التجرد من هذه النظرة الفوقية للإسلام ومن الشعور بتفوق المسيحية على الإسلام. وكان لهذا أثره على نظرتهم للإسلام من خلال مرآة مسيحية حيث طبقوا عليه المبادئ المسيحية وأفكارهم المسبقة (( فالمسيح ) )- عليه السلام - في نظر المسيحيين هو أساس العقيدة ولذا تنسب الديانة إليه، والنصرانية شبه مهملة لفظاً ومعنى، وحاول المستشرقون تطبيق ذلك على الإسلام (( فمحمد ) )ينبغي أن يكون عند المسلمين كما (( المسيح ) )عند المسيحيين، ولهذا يطلقون على الإسلام المحمدية أو المذهب المحمدي وعلى الشخص المسلم (( محمدي ) )، فيغفل الإسلام لفظاً ومعنى. ويبقى المذهب بشرياً صاغه ذلكم المصلح العبقري (( محمد ) )في مكة والمدينة. ويخرج المسيحيون إلى بشرية الإسلام وإلهية المسيحية على اعتبار أن المسيح لديهم هو ابن الله [24] - أو ربما عند البعض هو الإله، الذي لم يتزوج ولم يحارب ولم يقُد أمه، بخلاف (( محمد ) )المزواج المحارب السياسي القائد رجل الدولة المستفيد من الحضارات والثقافات التي سبقته أو عاصرها، يجمع منها جميعاً مجموعة من الطقوس والأحكام والسلوكيات وحاول أن يظهر منها بدين جديد يسميه الإسلام: فيأخذ من الجاهلية صلاة الجمعة، وصوم عاشورا، وتطييب البيت الحرام وحظ الذكر في الميراث مثل حظ الأنثيين، والتكبير، والأشهر الحرم، والحج والعمرة، ونتف الإبط، وحلق العانة، والوضوء والاغتسال، والختان وتقليم الأظافر.
ويأخذ من الصائبة الصلوات الخمس، والصلاة على الميت، وصيام شهر رمضان، والقبلة، وتعظيم مكة، وتحريم الميتة ولحم الخنزير، وتحريم الزواج من المحارم.
ويأخذ من الهندية والفارسية قصة المعراج، والجنة وما فيها من الولدان والحور العين، والصراط المستقيم.
ويأخذ من اليهودية قصة (( قابيل وهابيل ) )وقصة (( إبراهيم - عليه السلام ) )- وقصة ملكة سبأ، وقصة (( يوسف الصديق - عليه السلام ) )-.