فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 19127

ويأخذ من النصرانية قصة (( أهل الكهف ) )وقصة (( مريم العذراء ) )، وقصة طفولة (( عيسى ) )- عليه السلام [25] -. وليس المقام هنا دحض هذه الشبهات والتصدي لها، فقد قام بهذا علماء مسلمون أجلاء، ولكنها هنا محاولة لإثبات قوة الرابطة بين التنصير والاستشراق وأن الاستشراق عمل على توصية (( زويمر ) )في إخراج المسلمين من دينهم دون النظر إلى إدخالهم في النصرانية من خلال تشويه الإسلام وإضعاف قيمته وتصويره للرأي العام الأوروبي والأمريكي بصورة مزرية بعيدة عن المستوى الحضاري في عصرنا الحاضر [26] ، ومن خلال معاونة المستشرقين على تثبيت وتأكيد هذه الإتهامات وتوسعهم فيها وتخصص كل فريق منهم في بعضها يروجونها في مؤلفاتهم ودراساتهم مع إدراكهم (( أنها لا تعدوا أن تكون دسائس مغرضة وإشاعات ملفقة لمحاربة الإسلام وتشويه مفاهيمه، فالاستشراق والتبشير عدو واحد له هدف واحد يسعى ليدركه وهو تشويه الإسلام ليصل من وراء ذلك إلى تمزيق المسلمين وإشاعة البلبلة في أفكارهم وبين صفوفهم لئلا يلتقوا فيراجعوا من عزتهم ما كان [27] ولعل هذا يكون مبرراً واحداً من مجموعة من المبررات التي تفسر بداية الاستشراق وإنطلاقه من الكنيسة بإنشاء أول مركز لتعليم اللغة العربية في الفاتيكان لتخريج أهل جدل يقارعون فقهاء المسلمين وعلماءهم ومفكريهم. وبرحيل الرهبان إلى المشرق والمغرب الإسلامي لتعلم اللغة العربية وعلوم الإسلام للغاية نفسها [28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت