فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 19127

وتزداد الصعوبة في الوقت الراهن عندما ندرك أن اليهود عملوا على السيطرة على مراكز ومعاهد الدراسات الإسلامية والعربية والشرق أوسطية، فوجهوها الوجهة التي تعين على تثبيت أقدام اليهود في فلسطين المحتلة. وهذا يقلق كثيراً من المستشرقين من غير اليهود ممن يمكن أن يوصفوا بالنزاهة والتجرد. وقد صرح لي بهذا الأستاذ (( رالف برابنتي ) )أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة (( دوك ) )بولاية (( نورث كارولينا ) )بالولايات المتحدة الأمريكية. والمقصود هنا النزاهة النبسبية التي تتضح لبعض الباحثين دون بعض اعتماداً على نظرة الباحث إلى المستشرق الموسوم بالنزاهة.

ولا تقتصر السيطرة على إدارة هذه المراكز والمعاهد فحسب، وإنما أيضاً شملت التحكم فيما يقال عن المنطقة في المؤتمرات والندوات التي تنعقد في الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية. فالتي لا تتاح لهم فيها فرصة المشاركة الفعلية تراهم يرسلون إليها مندوبين لهم يرصدون ما يقال في هذه اللقاءات ويكتبون عنه التقارير لمكتب الملحقية الثقافية اليهودية، وهذا بدوره يكتب لهذه المؤسسات طالباً عدم التعرض لليهود ولدولتهم في فلسطين بشيء من السلبية. هذا بالإضافة إلى رصد المعلومات عن هذه الأنشطة ومعرفة توجهها ومحاولة الإسهام فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت