فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 19127

وقال إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: (كان أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقولون:(الملائكة خير للمسلمين من ابن الكواء؛ فالملائكة يستغفرون لمن في الأرض، وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر، وكان ابن الكواء رجلا خارجيا) .

وقال يحيى بن معاذ لأصحابه في هذه الآية: (افهموها فما في العالم جنةٌ أرجى منها، إن ملكا واحدا لو سأل الله تعالى أن يغفر لجميع المؤمنين لغفر لهم، كيف وجميع الملائكة وحملة العرش يستغفرون للمؤمنين؟!) .

وقال خلف بن هشام رحمه الله تعالى: (كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} بكى ثم قال: يا خلف، ما أكرم المؤمن على الله تعالى نائما على فراشه والملائكة يستغفرون له) .

تأملوا رحمكم الله تعالى هذا الدعاء العظيم من حملة العرش ومن حوله لعباد الله المؤمنين، وما تضمنه من المعاني العظيمة؛ فهم عليهم السلام يسألون الله تعالى للمؤمنين المغفرة، والوقاية من الجحيم، ومن أسباب ذلك وهي اقتراف السيئات، ويسألون الله تعالى الجنة لهم وللصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم.

وهؤلاء الملائكة الكرام الذي يستغفرون للمؤمنين ليسوا أي ملائكة، وإنما هم حملة العرش ومن حوله، وهم أقرب الملائكة إلى الله تعالى، ولا ذنوب عليهم البتة، واستغفارهم للمؤمنين ودعاؤهم لهم كان بظهر الغيب، لا يعلمه المؤمنون لولا أن الله تعالى أخبرهم به، وكل ذلك يجعل دعواتهم مرجوة الإجابة، فما أحظ المؤمنين وأسعدهم بذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت