فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 19127

دلالة ما تقدم أن الدين الإسلامي في إرتباطه بالتنمية يعتبر إشكالية جديرة بالتأمل والبحث العلمي الرصين. ويضاعف من أهمية دراستها عاملان أولهما أن التيارات التي اصطلح على تسميتها بالصحوة الإسلامية ترى أن الإسلام، باعتباره ديناً ودنيا، يجب أن يأخذ مكانه كأساس ومنهاج تطوير المجتمع من كافة النواحي الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية. أما العامل الثاني فهو أن من بين مفكرينا الإجتماعيين من راح في الآونة الأخيرة يتحدث عن نموذج عربي للتنمية يشدد على بعث وتأكيد الذات العربية كما تجسدها الحضارة العربية الإسلامية.

وهكذا رأينا أن نخضع تلك الإشكالية للبحث الأمبيريقي (الميداني) الذي اخترنا مجاله بيئة ريفية عربية جل أهلها مسلمون سنة، وذلك بأمل التوصل إلى نتائج واقعية تفيد الحوار الدائر في هذا الصدد.

هذا، وتقع الدراسة في ثلاثة أجزاء، يعالج أولها إطار البحث نظرياً ومنهجياً، ويتناول الجزء الثاني نتائج البحث على مستوى كل متغير، أما الجزء الثالث فيستعرض النتائج على مستوى العلاقات المفترضة بين المتغيرات قيد الإهتمام مع محاولة تفسيرها.

المبحث الأول

الإطار النظري والمنهج

يعرض هذا المبحث لإطار الدراسة نظرياً ومنهجياً من حيث السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية التي تسعى للإجابة عليها، إضافة إلى الأساليب المستخدمة في جمع وتحليل البيانات.

أولاً: مشكلة البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت