فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 19127

إنك تجد أن (358) إنساناً مليارديراً فقط في العالم يمتلكون ثروة 2.5 مليار من سكان المعمورة. ومع تحول اللامبالاة من خجل إلى كبر وغرور، أخذت المساعدات التي تقدمها الدول الصناعية إلى الدول النامية تنخفض شيئاً فشيئاً .

مساعدات ألمانيا انخفضت من (0.34) إلى (0.31) ، ومديونات الدول النامية ارتفعت منذ سنة 1996م إلى 1.94 ألف مليار دولار، أي ضعف ما كانت عليه قبل سنوات [2] .

هذه صورة مأساوية من العولمة، فبهذه العولمة يزداد ثراء المجرمين ويزداد فقر المعوزين . فأصبح الناس يلتفتون إلى مخرج لا يجدونه إلا في حروب بين الدول، فتلك تَصُبُّ ثمرتها في جيوب كبار المجرمين. ولكنهم يفتنون في داخل بلدهم لتقوم حروب أهلية، كما حدث في جنوب أفريقيا، فبعد انتهاء سياسة التمييز العنصري بعام واحد قتل سبعة عشر ألفاً في سياق الصراع الداخلي العنصري [3] .

أما القارة الأفريقية فقد غزتها عولمة الفقر والمرض. كبرى مدنها:"أبيدجان، ولاغوس، وفريتاون"، والكاميرون، وسيراليون، حيث يختفي الأمن فيها مساءً. وينتشر في أفريقيا"الإيدز"و10% من سكان عاصمة ساحل العاج مصابون بالإيدز - مرض نقص المناعة -. إن أفريقيا تُبيّنُ لنا خريطتها وأوضاعها السياسية أكبر الأمثلة على أكاذيب وبطلان العولمة مما يشعل في معظم مناطقها حروباً فتاكة، كما حدث في رواندا وبورندي، ودول أخرى معرّضة للحروب أيضاً، مثل زائير ومالاوي وغيرهما. ويمثّل سكان أفريقيا أفقر سكان الدنيا ومع ذلك تشهد أعلى نسبة لزيادة السكان. ومناطق أخرى من العالم تشكو من ندرة المياه وخاصة في بعض بلدان العالم الإسلامي. إلا أنَّ هذا الجزء من العالم، جزء العالم الإسلامي، سيجد من إسلامه قوة توفّر عطفاً على المقهورين والمظلومين، فيصبح الإسلام أكثر جاذبية . فالإسلام دين مستعدٌّ للمنازلة والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت