أخبرت اليهود في جميع أنحاء أمريكا أن الدولة الإسرائيلية لن تدوم بالتصفيق ولا بالدموع ولا بالخطابات أو التصريحات، إنما يجب توفر عنصر الوقت لبنائها، قلت في عشرات المقابلات: لن نستطيع الاستمرار دون مساعدتكم؛ فيجب أن تشاركونا بمسؤولياتكم في تحمل الصعاب والمشاكل والمشقات والأفراح، صمموا على المساعدة وأعطوني قراركم! لقد أجابوا بقلوبهم وأرواحهم بأنهم سيضحون بكل شيء في سبيل إنقاذ الوطن!!
لقد شعرت أن الرد الوحيد على قتل اليهود في أوكرايا هو أرض فلسطين، يجب أن يكون لليهود أرض خاصة بهم، وعليَّ أن أساعد في تحقيق هذا، لا بالخطب والتبرعات، بل بالحياة والعمل هناك معهم في أرض فلسطين [ص 54] [57] .
لقد كانت مسألة العمل في حركة العمل الصهيوني تجبرني للإخلاص لها ونسيان همومي كلها، وأعتقد أن هذا الوضع لم يتغير طيلة مجرى حياتي في الستة عقود التالية [ص 56] [58] .
4-الدعم الخارجي من أمريكا وأوربا:
ويستعمل زعماء تلك الكنائس سلطانهم الروحي في جمع الأموال وإقامة الإمبراطوريات الإعلامية والتعليمية الضخمة من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، ولحشد الرأي العام العالمي -وليس المحلي فقط- لتأييد إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك فقد استفادوا من قوانين تمويل الانتخابات المرنة جداً، ليفرضوا أنفسهم وعقائدهم على البرامج السياسية للمرشحين بالمال تارة، وبإثارة الناخبين عن طريق وسائل التأثير المختلفة كالرسائل والنشرات، بل والتهديد بغضب الرب تارة أخرى، حتى غدى الأصوليون النصارى من أبرز المجموعات السياسية في العقود الأخيرة وبالذات الثمانينات، بل إن الإحصاءات الرسمية لمركز البحث للرأي العام في أمريكا لسنة 1988م تشير إلى أن 34% أي ثلث الشعب الأمريكي ينتمي إلى مجموعات ذات صلة بالكنيسة وأنشطتها [59] .