وبترجمة هذه الدلائل إلى واقع ملموس: نجد أن سبعاً من أصل أكبر عشر لجان عمل سياسي"لوبي"نشطة في جمع المال تعمل بدوافع عقائدية، وسوف يستمر هذا النمط حتى يدرك الشعب مكاسب تلك اللجان [60] ، فإذا كانت هذه هي دوافع اللجان السياسية والتي على رأسها الدعم المطلق لإسرائيل: فإننا نوقن أن العقيدة المهيمنة على السياسة الأمريكية الخارجية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية هي الأصولية النصرانية [61] .
5-إنشاء المنظمات التي تدعم التوجهات الأصولية:
لعل من أبرز الشخصيات التي تولت كبر الدعوة إلى دعم ومساندة إسرائيل القس جيري فولويل زعيم الأغلبية الأخلاقية ورئيس جامعة الحرية التي يدرس بها حوالي سبعة آلاف طالب اللاهوت من وجهة النظر اليهودية مكرساً بذلك عقيدة المهاجرين الأوائل ومؤسسي الجمهورية، [62] كما يشرف على جماعة سياسية نشطة تضم حوالي ستة ملايين عضو، وله برنامج مشهور يذاع أسبوعياً من خلال تسعمائة محطة إذاعية ومرئية [63] ، بالإضافة إلى ذلك الانتشار الشعبي: فإن مجموعته تصدر تقريرا شهريا باسمها يرسل إلى الرئيس وأعضاء الكونجرس وحكام الولايات وكبار الصحفيين ووكالات الأنباء والمحطات، ولقد ساهمت المنظمة في ترجيح كفة مرشحين كثر، من أشهرهم:
السناتور الجمهوري جيسي هلمز"وهو متعصب حاقد شغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ". ولقد بلغ مجمل ما أنفقته المنظمة على الدعاية والانتخابات في حملة سنة 1984م مائة مليون دولار متفوقة بذلك على المرشحين الرئاسيين المجتمعين، ونظراً لما يتمتع به من نفوذ وشهرة؛ فقد استعان به رئيس وزراء إسرائيل الهالك بيجن لحشد الرأي العام لمصلحة بلاده بعد ضربها المفاعل النووي العراقي. والذي حمل فولويل على كل هذا: هو ما صرح به من أن مصلحة أمريكا تقتضي دعم إسرائيل لأنها تمثل رغبة الرب!، وهذا يعنى فتح المستودعات العسكرية الأمريكية وبنوك المعلومات والمال لها [64] .
6-بناء المستوطنات: