لخص وضع الحزب الجمهوري في هذه اللحظة بالقول: إنه حزب الله الأمريكي وأضاف: ألين كويست مثال لموجة الدينية السياسية القادمة، إنه من زعماء الحزب في ولاية"مانيسوتا"، في حياته الخاصة وهو متدين ولديه عشرة أطفال!، ويصرح باستمرار: أن على أمريكا أن تتطهر من الشواذ وأن تشن الحرب على مؤسساتهم، وأن المرأة ليست مهيأة لقيادة الأمة... وهذه الدعوة تلقي قبولا وترحيبا، هذه الظاهرة لم تعد محصورة في الجنوب الأمريكي المتدين تاريخيا، إنها بدأت تطفح حتى في المدن المشهورة بالتحرر الشديد.. لقد أصبح للمتدينين قصب السبق في أماكن لم يتصور أن يصلوا إليها كـ"نيويورك"و"كاليفورنيا"، وفي هاتين المنطقتين أصبح الآباء المتدينون هم القوة الأولى في مجالس المدارس المحلية، وبالرغم من الكر المتبادل بين المدارس الحكومية العامة والتيار الدين فقد استطاع التيار الديني أن يسيطر على 15% من مجموع المجالس في الولايات كلها والتي يبلغ مقدارها 2250 مدرسة.. يقول الشريط التلفزيوني: حتى في"هوليود"عاصمة السينما بدأ الزحف الديني يدق أبوابها، واصبحت عاصمة الفن الأمريكي تشعر أنها محاصرة من جهتين الأولى خارجية والثانية داخلية، لقد بدأ زعماء التيار اليميني مثل نيوت جينجريتش يهزأون بالقيم المنحطة التي تشيعها صناعة السينما الرديئة، وقبل سنتين استهدف نائب الرئيس الأمريكي دان كويل هذه الماكينة الإعلامية خلال الحملة الانتخابية ووصفها بالانحطاط، لقد قوبل كويل بعاصفة من الاحتجاج آنذاك، أما اليوم -وفي ظل الشعور بالضياع والحيرة والرغبة في التدين- فإن الملحوظات نفسها ستلقي الترحيب بدل الهجوم، ويضيف التقرير المرئي: كانت أمريكا تلمس بيديها إفراز الثقافة المتحررة من كل قيد [70] ...
3-بروز الخطاب الديني في أعلى المستويات: