فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 19127

في 9 ، 10 يونيو عام 1994م مؤتمر مشابه، وكان هذه المرة في مدينة اسطنبول التركية، التي كانت عاصمة للخلافة الإسلامية، وشارك في المؤتمر أربعون وزيرا للخارجية والدفاع بالدول الغربية في اجتماعيين منفصلين، ضمن الأول مجلس وزراء حلف الأطلسي، وضم الثاني مجلس تعاون شمال الأطلسي، الذي يضم كافة الدول الأوربية الشرقية، والغربة، وشاركت فيه روسيا أيضا، وكان محور الاجتماع يدور حلو وضع خطة لمواجهة الخطر القادم الذي يمكن أن يواجه العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، وتكررت جلسات الاجتماع بين الوزراء أعضاء المؤتمر، ثم كلف أمين عام الحلف"سابقا"ويلي كلاوس"بشكل رسمي بإعداد ورقة عمل للحلف تتضمن كيفية مواجهة المد الإسلامي أو"الأصولية الإسلامية"."

وخلص"ويلي كلاوس""فيما يبدو"إلى أن"الأصولية"هي أكبر خطر يواجه الحضارة الغربية، حتى إنه قال لمجلة"زيتونج"الألمانية الصادرة في 2 فبراير 1994م:"إن الأصولية خطيرة كما كانت الشيوعية، ونرجوكم ألا تقللوا من شأن هذا الخطر"وأضاف:"إن حلف الأطلسي هو أكثر من تحالف عسكري، فقد أخذ على نفسه أن يدافع عن المبادئ الأساسية للحضارة الغربية"! وقال في حديث آخر نشرته مجلة"الإيندبندنت"البريطانية:"إن الخطر الأصولي الإسلامي هو من أهم التحديات التي تواجه الغرب بعد تفكك الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية"وقال:"من واجبنا أن نتعاون مع الدول التي تواجه ذلك النوع من الصعوبات".

انظر الحروب الصليبية بعد 900 عام هل انتهت/ عبد العزيز كامل انظر البيان عدد 97 رمضان 1416 هـ ص80.

[88] منذ سنوات قليلة خلت، اختار الأوروبيون ذكرى أخرى لا تخلو من الدلالات التاريخية، ليعقدوا فيها. إسبانيا أيضا. مؤتمر مدريد، وكان في ذكرى مرور خمسئة عام على سقوط الأندلس! ومعلوم أن هذا المؤتمر قد دشنت فيه المرحلة الحاسمة لإسقاط المزيد من شقيقات الأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت