فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 19127

أولاً: الإنصات الجيد؛ وهو الاستماع، مع القدرة على قراءة ما خلف الكلمات، وفهمِ موقفِ المتحدث، ولغةِ الجسمِ التي يُبْديها، وتَقَمُّصِ اللهجةِ العاطفية التي ترسمها كلماتُه. أي؛ كما يصفه البعض: أن تضع نفسك في"حذائه"! وترى العالم بعينيه! بعيداً عن قيمك ورؤيتك أنت، ودون إطلاق أحكام عليه.

تخيل أن شخصاً ذكر أمامك وفاة أمه.. وتحدث عنها، وعن فضائلها، وفاضت عيناه من الحزن في بكاء حار.. المستمع العادي يُقدِّر الحزنَ الذي يعيشه هذا الشخص، أما المستمع البارع فيفهم الحزن البالغ الذي يعيشه المتحدثُ، ويقدر مدى الحب الذي يكنه المتحدث لأمه وكم يفتقدها. لعل هذا المثال يوضح الفرق بين الاستماع إلى الكلمات ظاهرياً، والاستماع لما تحمله من معانٍ عاطفية.

ثانياً: استمع إلى ما يقوله محدِّثُك، بدل مجرد السماع إليه، هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تستمع إليها، مثل قيم المتحدث، ومشاعره.. أقبل عليه ببصرك، وسمعك، وكامل جسدك.

-حدد ما الذي كان المتحدث يتحدث عنه؟ هل هو حقائقُ؟ أم انطباعات؟ أم مشاعر شخصية؟ ابذُل اهتماماً أكبر لأولئك الذين يُظهِرُون مشاعرَهم وأحاسيسهم في حديثهم إليك.

ثالثاً: لا تقاطع الآخرين، أو تكمل كلامهم! إن الناس يشعرون بالضيق ممن لا يستمع إلى حديثهم.

رابعاً: تفاعل مع مشاعر المتحدث قبل تطمينه بالحقائق؛ وهذا كثيراً ما يحدث مع الأباء الذين يتسرعون الاستجابة لمخاوف ابنهم حين يقول مثلاً:"هناك شيء مخيف تحت السرير!"، حيث يقولون:"لا تخف!! ليس هناك ما يخيف، أنت في أمان!". بينما قليل منهم من يبدي تعاطفاً مع مشاعره:"لا بد أنك قضيت ليلة مرعبة!".

خامساً: الاستماع بصمت قد يكون هو كل ما يحتاجه المتحدث إليك. أشعره أنك تتفهم مشاعره، بلغة الجسم، وأنت صامت، مثل: تعابير الوجه، والإيماء بالرأس. لا تقل: إنني أتفهم مشاعرك.. قاوم رغبتك في المشاركة بالحديث، والكلام لمجرد الكلام، قال أحدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت