فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يقول كثير من علماء المسلمين أهل العلم والدين من الصحابة والتابعين وسائر أئمة المسلمين، كالأئمة الأربعة وغيرهم أقوالاً باجتهادهم فهذه يسوغ القول بها، ولا يجب على كل مسلم أن يلتزم إلاَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا شرع دخل فيه التأويل والاجتهاد، وقد يكون في نفس الأمر موافقاً للشرع المنزل فيكون لصاحبه أجران، وقد لا يكون موافقاً له، لكن لا يُكلف الله نفساً إلاَّ وسعها، فإذا اتقى العبد الله ما استطاع آجره الله على ذلك وغفر له خطأه، وما كان هكذا لم يكن لأحد أن يذمه، ولا أن يعيبه، ولا يعاقبه، ولكن إذا عرف الحق بخلاف قوله لم يجز ترك الحق الذي بعث الله به رسوله لقول أحد من الخلق، وذلك هو الشرع المنزل من عند الله وهو الكتاب والسنة [156] .
نصوص أصحاب القول الثاني القائل بأنه ينكر على المقلد دون المجتهد:
وعن أحمد رواية ثالثة: لا ينكر على المجتهد، بل على المقلد.
قال إسحاق بن إبراهيم عن الإمام أحمد أنه سئل عن الصلاة في جلود الثعالب؟ قال: إذا كان متأولاً أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان جاهلاً ينهى ويقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عنها [157] .
نص أصحاب القول الثالث القائل بأنه ينكر على من أخذ بقول مخالف:
وفي رواية الميموني في الرجل يمر بالقوم وهم يلعبون بالشطرنج ينهاهم ويعظهم.
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مر بقوم يلعبون بالشطرنج فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به، فقال: قد أحسن، وقال في رواية أبي طالب في من يمر بالقوم يلعبون الشطرنج يقلبها عليهم إلاَّ أن يغطوها ويستروها.
وصلى أحمد يوماً إلى جنب رجل لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال: يا هذا أقم صلبك، وأحسن صلاتك.
وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله دخلت على رجل وكان أبو عبدالله بعث بي إليه بشيء فأتى بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها، فأعجبه ذلك وتبسم، وأنكر على صاحبها.