فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 19127

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده". فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن وحسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قوموا" [165] .

ففي تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على عمر دليل على استصوابه [166] . مما يسوغ معه تعدد آراء المجتهدين، كما في هذا الحديث على اعتقاد أن ما صدر منه صلى الله عليه وسلم من غير قصد جازم [167] .

2 -عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب:"لا يصلين أحدكم العصر إلاَّ في بني قريظة" [168] ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق. فقال بعضهم: لا نصلي العصر حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي لم يُرد منا ذلك، فَذُكِرَ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحداً منهم [169] .

فعدم تعنيفه صلى الله عليه وسلم على اجتهادهم دلالة على عدم الإنكار عند الاختلاف السائغ في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت