فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمعتبر في تقدير مقادير المصالح والمفاسد هو ميزان الشريعة. فإن كان المعروف أكثر أمر به، وإن استلزم وجود ما هو دونه من المنكر، ومن ثم فلا ينه عن هذا المنكر حتى لا يفوت المعروف الأعظم منه، بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله، والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله، وزوال فعل الحسنات، أما إن كان المعروف أقل والمنكر أغلب، نُهي عنه، وإن استلزم فوات ما هو دونه من المعروف، وإن خالفَ وأمر بهذا المعروف المستلزم لوجود ما هو زائد عليه من المنكر كان آمراً بمنكر وساعياً في معصية الله ورسوله [63] .
حكى القاضي أبو يعلى روايتين عن أحمد في وجوب إنكار المنكر على من يعلم أنه لا يقبل منه، وصح القبول بوجه وهذا قول أكثر العلماء [64] .