فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 19127

قال ابن هانئ: (رأيت أبا عبدالله كنَّى نصرانياً طبيباً فقال: يا أبا إسحاق) [95] . وإذا كان هذا مع غير المسلمين فإن المخالف من المسلمين أولى بهذا الاحترام وأحظى بالتقدير.

ومن مظاهر الاحترام البشاشة والطلاقة في الوجه أثناء الإنكار ؛ لأن مثل هذا يُهَدِّئ المُنْكَر عليه ويريح نفسه، فيحس بمحبة القائم بالإنكار له، وأنه بمنزلة المحبوب من أخ وصديق.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) ) [96] .

ففي هذا دلالة على أن طلاقة الوجه من المعروف الذي يثاب عليه الإنسان لأخيه الإنسان، والأجر سيضاعف إن حقق هذا لفعل تجنيب إنسان فعل مخالفة ارتكبها.

والنصح كان هو نهج الأئمة الكبار فيما بينهم، وفيما يلي أورد رسالة الإمام مالك إلى الليث بن سعد، وجواب الليث له لنعرف أدب العلماء عند المناصحة:

من مالك بن أنس إلى الليث بن سعد: (سلام الله عليك. فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت