فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 19127

قال القرطبي في تفسير هذه الآية: (يقتضي حضاً على تغيير المنكر وإن نالك ضرر، فهو إشعار بأن المغيِّر يؤذى أحياناً، وهذا القدر على جهة الندب والقوة في ذات الله، وأما على اللزوم فلا) [118] .

وعن حذيفة مرفوعاً: (( لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه ) )، قيل: كيف يذل نفسه ؟ قال: (( يتعرض من البلاء لما لا يطيق ) ) [119] ، وقيل: إن زاد وجب الكف، وإن تساويا سقط الإنكار.

قال ابن الجوزي: (فأما السب والشتم فليس بعذر في السكوت ؛ لأن الآمر بالمعروف يلقى ذلك في الغالب) .

قال الشيخ تقي الدين: (الصبر على أذى الخلق عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن لم يستعمل لزم أحد أمرين إما تعطيل الأمر والنهي وإما حصول فتنة ومفسدة أعظم من مفسدة ترك الأمر والنهي أو مثلها أو قريب منها وكلاهما معصية وفساد) [120] .

ــــــــــــــــــــــــ

[1] لسان العرب مادة نكر.

[2] سورة النحل، من الآية 83.

[3] سورة التوبة، من الآية 112.

[4] سورة الحج، من الآية 44.

[5] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، بصيرة في نكر 5/120.

[6] انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج10 ص167.

[7] سورة آل عمران، من الآية 110.

[8] سورة التوبة، من الآية 71.

[9] سورة المائدة، الآيتان 78، 79.

[10] سورة لقمان، الآية 17.

[11] انظر الجامع لأحكام القرآن، ج14 ص68.

[12] سورة الأعراف، الآيتان 165، 166.

[13] الوهق بالتحريك: حبل تشد به الإبل والخيل لئلا تند، لسان العرب مادة وهق.

[14] انظر الجامع لأحكام القرآن، ج1 ص440.

[15] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، صحيح مسلم بشرح النووي، ج2 ص22، والترمذي في الجامع الصحيح، 4/469، والنسائي في سننه بشرح السيوطي، 8/111، وأخرجه أحمد في مسنده، ج3 ص20، 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت