فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 19127

والميضأة معروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاءت على ذكرها بعض الروايات. ومن تلك الروايات، ما روته الربيع بنت معوذ بن عفراء - رضي الله عنها -: قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مداً وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثاً.

وفي رواية أخرى أن الناس في أحد المغازي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكوا شدة العطش... فقال: (( لا هلك عليكم ) )ثم قال: (( يا أبا قتادة ائت بالميضأة ) )فأتيته بها، فقال: (( احلل لي غمري ) )- يعني قدحه - فحللته فأتيته به. فجعل يصب فيه ويسقي الناس...

وقال أبو قتادة في خبر آخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

... ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء. قال: فتوضأ منها وضوءاً دون وضوء. قال: وبقى فيها شيء من ماء. ثم قال: (( احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ) ). كما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة هو أصغرنا فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله حاجته.

وخلاصة القول أن الميضأة كانت معروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان الفرق بين الميضأة والمطهرة ليس بواضح. لكن لدينا فكرة تقريبية عن حجم البعض منها حيث تبلغ مداً وثلث مد أو ربعه.. وهذا يعني أنها ليست بالكبيرة.

النِّحْيُ:

(( النِّحيُ: بالكسر: زِقُّ للسمن والجمع أنحاء ) ).

وليس لدينا الكثير مما يمكنَ قوله عن النحي، سوى رواية واحدة. فقد جاء عن جابر، عن البهزية بنت أم مالك.

أنها كانت تهدي في عكتها سمناً للنبي - صلى الله عليه وسلم - فبينما بنوها يسألونها عن إدام وليس عندها شيء فعمدت إلى نحيها التي كانت تهدي فيه السمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت فيه سمناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت