ومن دواعي استخدام هذا العقْد المُرَكَّب عندنا أمور منها:
1-الانفتاح التِّجاريِّ على العالم، وسرعة تطوُّره، وانتشاره عن طريق الاتِّصالات الحديثة.
2-يستخدمه التَّاجر (البائع أو المؤجِر) بديلاً عن بيع التَّقسيط عند تعذُّر الرَّهن.
3-مُحافظة التَّاجر على ماله ما دام مؤجِرًا لتلك العَيْن؛ كالسَّيَّارة والعِمارة. فلو ماطل العميل عن السَّداد أو أفلَس استردَّ البائع سلعته المباعة أو المؤجَرَة؛ لأنَّها لا تزال في مِلْكه وتحت يده.
4-يستفيد منه العميل (المُشتري أو المستأجِر) ؛ لأنَّه لا يَحْتاج إلى ضَمان، أو كَفالة، أو رهْن.
5-يمكن معه تغيُّر الثَّمن على صفة مُرَاجعة الأقساط الشَّهريَّة، أو السَّنويَّة بين الطَّرفين عند الحاجة لذلك. وهذا مَرْبط الفَرَس ومَحَلُّ المُشْكِلة.
ولو دقَّقنا في حقيقة هذا العقْد الجديد الوافدِ إلينا، لوجَدنا أكثر شروطه والاستفادة منه كلَّها تصبُّ في مصلحة التَّاجر القَويِّ، وقليلاً منها في جانب العميل الضَّعيف.
والعُقود تتأثَّر كثيرًا بالإرادة أو القَصْد. والإرادة في العُقود الشَّرعيَّة وسَطٌ بين القوانين الوضعيَّة القديمة والحديثة. ففي القانون الرُّومانيِّ القديم لا أثر للإرادة في العُقود؛ حيث العُقود مسمَّاةٌ محدَّدةٌ في القانون، ولا يمكن القياس عليها. أمَّا في القانون الوضعيِّ الحديث (الغَّربيِّ) فعلى العكس من ذلك؛ فقد أطلقت القوانين الغربيَّة الإرادة في العقود بلا حدود؛ نتيجة تأثُّرها بالمذْهب الفرديِّ؛ حيث إرادة الإنسان عندهم مُطْلَقةٌ، فالعُقود والالتزامات في القوانين الوضعيَّة يحدِّدُها عندهم سلطان الإرادة لا غير.