2-حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عنْها - المُتَّفَقُ عليْه، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، َلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ؛ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لَنَا. فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذلك لِرَسُولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا: (( ابْتَاعِيها وأعْتِقِيها؛ فإنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ). ثمَّ قال رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (( فَمَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّه ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْط.شَرْطُ اللَّه أَحَقُّ أَوْثَقُ ) ) [40] .
3-حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ - المُتَّفَقُ علَيْه - قَال: نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّمَ - عَنِ المُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ، وعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، وأنْ لا يُبَاعَ إلاَّ بالدِّينارِ والدَّراهِمِ إلاَّ العَرَايا [41] .
4-حَدِيثُ (نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّمَ - عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ) [42] .
والأحاديث الثَّلاثة كلُّها صحيحةٌ ثابتةٌ. أمَّا الحديث الرَّابع فغير معروفٍ عند العلماء، ويخالف ما هو أصحُّ منه؛ فلا يُحْتَجُّ به.
وهذه مذاهب العلماء في الشُّروط إذا خالفت مقتضى العقد.